مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )
468
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها
المندوبة ، ذهب إليه علماؤنا وهو قول أكثر أهل العلم » « 1 » . والمستند لهذا عموم قوله تعالى : ( وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى ) « 2 » ، وقوله عزّ وجلّ : ( قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى ) « 3 » وما رواه الشيخ في الصحيح ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال : « لو حرمت الصدقة علينا لم يحلّ لنا أن نخرج إلى مكّة ؛ لأنّ كلّ ماء « 4 » بين مكّة والمدينة فهو صدقة » « 5 » . وهكذا ما رواه في الصحيح عن جعفر بن إبراهيم الهاشمي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قلت له : أتحل الصدقة لبني هاشم ؟ فقال : « إنّما تلك الصدقة الواجبة على الناس لا تحلّ لنا ، فأمّا غير ذلك فليس به بأس ، ولو كان كذلك ما استطاعوا أن يخرجوا إلى مكّة هذه المياه عامّتها صدقة » « 6 » . وغيرها ، مثل ما رواهُ إسماعيل بن الفضل الهاشمي قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الصدقة التي حرمت على بني هاشم ما هي ؟ فقال : « هي الزكاة » « 7 » . ويستفاد من هذه الروايات عدم تحريم ما عدا الزكاة من الصدقة المنذورة والموصى بها والكفّارة . اختلاف الشيعة وأهل السنّة في أصناف الخمس واعلم أنّه اختلف أهل السنّة والشيعة فيما يجب فيه الخمس فالشيعة يعتقدون
--> ( 1 ) منتهى المطلب : 1 : 525 . ( 2 ) سورة المائدة ( 5 ) : 2 . ( 3 ) سورة الشورى ( 42 ) : 23 . ( 4 ) كذا في التهذيب ، ولكن في كلا طبعتي الوسائل : كلّ ما . ( 5 ) وسائل الشيعة 6 : 188 باب 31 من أبواب المستحقّين للزكاة ، ح 1 . ( 6 ) نفس المصدر : 189 باب 31 من أبواب المستحقّين للزكاة ، ح 3 . ( 7 ) نفس المصدر 6 : باب 32 من أبواب المستحقّين للزكاة ، ح 5 .